أبو عمرو الداني
82
التحديد في الإتقان و التجويد
الفزاري « 36 » ، قال سمعت شيخا يكنى أبا محمد ، يحدث عن حذيفة بن اليمان ، أنه / 7 ظ / سمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها « 37 » . قال أبو عمرو « 38 » : وهذا الخبر أصل لصحة « 39 » افتراق طباع أئمة القراءة في الترتيل والتحقيق والحدر والتخفيف « 40 » ، واختلاف مذاهبها في ما تلقّته من أئمتها ونقلته عن سلفها ، من الهمز وتركه ، والمد وقصره ، والإمالة والتفخيم ، والبيان والادغام ، والروم والاشمام ، إلى سائر ما ورد عنها استعماله والأخذ به من المطّرد من الأصول والمفترق من الفروع ، إذ معنى قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - « 41 » بلحون العرب وأصواتها يريد طباعها ومذاهبها ، وذلك إجماع باتفاق من أهل العلم باللسان من طباعها ومذاهبها . ولكلّ ضرب منه حدّ ينتهي إليه لا يتجاوز ، وغاية يبلغ إليها لا تخالف ، وسنوضح ذلك ونبيّنه في ما بعد ، إن شاء اللّه تعالى . أخبرت عن محمد بن الحسن النقاش ، حدثنا محمد بن جعفر الامام ، عن أبي هشام الرفاعي ، عن سليم عن حمزة ، قال : إنّ الرجل يقرأ القرآن فما يلحن حرفا ، أو قال : ما يخطئ حرفا ، وما هو من القراءة في شيء . قال أبو عمرو : يريد أنّه لا يقيم قراءته على حدّها ، ولا يؤدّي ألفاظه / 8 و / على
--> ( 36 ) ه ( القراري ) ، وفي فضائل القرآن لأبي عبيد ، والمعرفة والتاريخ للبسوي ( حصن ) مكان ( حصين ) . ( 37 ) قال السيوطي ( الاتقان 1 / 303 ) : « أخرجه الطبراني والبيهقي » . وقد ورد في فضائل القرآن لأبي عبيد ( ورقة 46 و ) بأطول من هذا ، وفي المعرفة والتاريخ للبسوي 2 / 480 أيضا . ( 38 ) ج ( رحمه اللّه ) . ( 39 ) ج ( للصحة ) . ( 40 ) ج ( والتحقيق ) وهو تصحيف . ( 41 ) ص ( عليه السلام ) ج ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) .